قصة المسكوف: من ضفاف دجلة إلى موائد دبي
كيف انتقل الطبق الوطني العراقي — سمكة الشبوط المشوية على الحطب — من ضفاف دجلة في بغداد إلى مطاعم دبي الفاخرة، دون أن يفقد روحه.

إذا سألت أيّ عراقي عن أشهر طبق في بلده، سيقول المسكوف دون تردد. هو ليس مجرد سمكة مشوية، بل طقس. رحلة تبدأ من الصياد في زوارق دجلة عند الفجر، وتنتهي حول نار مفتوحة تُحرَق حطبها ببطء أمام السمكة المفتوحة من ظهرها.
شارع أبو نواس
في بغداد، شارع أبو نواس على ضفة دجلة الشرقية كان لعقود عاصمة المسكوف. مطاعم متتالية، وكل واحد يعرض سمكه الحيّ في أحواض، تختار سمكتك بيدك، ثم تجلس تتفرج على الصياد وهو يشقّها ويثبّتها على الأوتاد حول النار.
لماذا الحطب لا الفحم؟
الفحم يعطي حرارة مباشرة سريعة، والحطب يعطي دخانًا بطيئًا ينفذ إلى اللحم. المسكوف الأصلي يتشرّب رائحة الحطب لأكثر من ساعة، وهذا ما يميّزه عن أيّ سمك مشوي آخر في العالم.
من دجلة إلى دبي
في مطعم آدم، حرصنا على نقل هذه التجربة كاملة إلى دبي — نار حطب حقيقية، شبوط مختار، وتقديم مع الأرز والعمبة وخبز التنور. المسكوف عندنا يتطلّب وقتًا — لا نتسرّع، ولا نستبدل الحطب بالغاز.
تذوّق الحكاية على المائدة
احجز طاولتك في آدم وتذوّق ما قرأته للتو.
